الشيخ السبحاني

343

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

يلاحظ عليهما : أنّهما اجتهادان في مقابل النصّ ، أضف إليه انّ ظهور السبب في اتصال مسببه ترفع عنه اليد في مقابل النص . ثمّ انّ الشيخ حمل روايات الوحدة على صورة عدم الدخول ، وهو خلاف ظاهر البعض وصريح الآخر ، إذ لو لم يكن هناك دخول فما معنى الاعتداد بعدّة واحدة منهما . كما انّه لو لم يكن دخول فما معنى حرمتها على الثاني كما هو صريح رواية زرارة . ( « 1 » ) وربما يحمل التعدّد على الاستحباب . كما عن سيد المدارك في شرحه على النافع . وهو كما ترى . وربما يحمل التعدّد على التقية لكونه مذهب العامة حيث ذهب إليه الخليفة كما حكاه الشيخ في الخلاف ويؤيده روايتا زرارة ويونس . ( « 2 » ) وهو كما ترى لانّه كما نقله عن الخليفة ، نقله عن علي أيضاً . وانّه لم يكن أحد من الصحابة قائلًا بالوحدة وأمّا الاستشهاد برواية زرارة ويونس فالثانية ضعيف من المراسيل التي ، لا يصح الركون عليها في رد الأخبار الصحيحة . فالتعدد مضافاً إلى كونه المشهور ، موافق للاحتياط المطلوب في باب النكاح . أمّا الرابعة أعني ما إذا عقدها ودخل بها وكان جاهلًا بالتحريم وحملت ولها صور أربع . 1 - لو حملت وعلم بالقرائن انّه للأولى كما إذا طلّقها حاملًا ثمّ وطأها بالشبهة ، اعتدّت بوضعه للأوّل لسبق سببه أوّلًا ، وللنصوص السابقة ثانياً ، ثمّ تعتدّ للثاني بعد وضعه إمّا بالأقراء إن كانت ذات العادة وإلّا فبالأشهر أو بالتلفيق كما سيظهر .

--> ( 1 ) . الوسائل ج 14 : الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 . ( 2 ) . فلاحظ الوسائل ج 15 : الباب 38 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 2 .